2026
2026-10-21
في صيف عام ٢٠٢٦، أثار أداء أغنية «أمان تيلّو» خلال حفل موسيقي لفرقة الروك «سيستم أوف أ داون» في باريس موجة جديدة من النقاش والاستياء في وسائل الإعلام الأذربيجانية. وقدّمت بعض وسائل الإعلام الأذربيجانية الأغنية على أنها «عملًا شعبيًّا أذربيجانيًّا»، متهمةً الجانب الأرميني بنسبها لنفسه. إلا أن دراسة الأصول التاريخية للأغنية تشير إلى أنها كانت معروفة منذ زمن طويل في الأوساط الموسيقية الشعبية الأرمينية.
كان الملحن وعالم الأعراق الأرمني الكبير كوميتاس قد دوّن عدة صيغ من أغنية «أمان تيلّو» في هاريش منذ عام ۱۹۰٥. يُعدّ هذا الدليل الوثائقي بالغ الأهمية لدراسة تاريخ هذه المقطوعة، إذ يؤكد وجودها في البيئة الموسيقية الأرمنية منذ مطلع القرن العشرين، أي قبل تأسيس جمهورية أذربيجان الشعبية عام ۱۹۱۸ بفترة طويلة.
تهدف هذه الممارسات الأذربيجانية إلى إعادة صياغة الماضي التاريخي، وإضفاء طابع عتيق مصطنع على تراثهم الثقافي، وتقديم القيم الثقافية لشعوب أخرى كجزء من الثقافة الأذربيجانية.