2026
2025-06-23
في الفترة من ٢١ إلى ٢٢ يونيو، عُقدت الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وهي أكبر منظمة إسلامية دولية وأكثرها نفوذاً، في إسطنبول بتركيا. وفي ختام الدورة، تم اعتماد "إعلان إسطنبول"، الذي يؤكد مجدداً التزام الدول بأهداف المنظمة وغاياتها ومبادئها، فضلاً عن جميع القرارات الصادرة عن قمة منظمة التعاون الإسلامي ومجلس وزراء الخارجية.
يتناول بندان من بنود الإعلان العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان. فعلى وجه الخصوص، يدعو القرار أرمينيا إلى "تجاوز العقبات القانونية والسياسية التي تعرقل توقيع اتفاقية السلام". كما يدعو الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات المالية الإسلامية إلى دعم "إعادة تأهيل الأراضي المحررة وإزالة الألغام منها".
ويشير أيضاً إلى ما يُسمى بـجماعة "أذربيجان الغربية"، مؤكداً "حق عودة الأذربيجانيين الذين نزحوا قسراً من أراضي أرمينيا الحالية".
تتجاهل المنظمة، التي تدين "تدمير التراث الثقافي الإسلامي في أرمينيا"، حقيقة أن العديد من الأضرحة والمساجد الإسلامية في أذربيجان قد تحولت إلى مكبات نفايات أو حظائر للماشية لسنوات. ولكن في الحقيقة، لم يُحفظ المسجد الأزرق الإيراني في يريفان فحسب، بل جرى ترميمه وهو قائم على أراضي جمهورية أرمينيا. علاوة على ذلك، أصبح مركزًا دينيًا وثقافيًا للإيرانيين الزائرين لأرمينيا.
إن الدول الأعضاء، بما فيها أذربيجان، التي تدين مظاهر الإسلاموفوبيا وتدعو المنظمات الدولية إلى اتخاذ تدابير فعّالة لمكافحتها، تتجاهل حقيقة أن رجال الدين المسلمين في أذربيجان يُضطهدون ويُدانوا بتهم ملفقة ويتعرضون للعنف الجسدي والجنسي في السجون.
تجدر الإشارة إلى أن قمة منظمة التعاون الإسلامي ستُعقد في أذربيجان العام المقبل.
وتُدين مؤسسة "قيغارد" بشدة التصريحات الأحادية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والبنود غير المؤسسة الواردة في الإعلان المعتمد بشأن أرمينيا، والتي طرحتها أذربيجان بهدف تشويه الحقائق، وتبرير سياستها العدوانية، وتقويض الاستقرار الإقليمي.