2026
2025-05-17
في ۱٥ مايو ۲۰۲٥، عُقد مؤتمر في العاصمة الأردنية عمّان، بتنظيم مشترك من سفارة أذربيجان في الأردن وما يُسمى بـ"مجتمع أذربيجان الغربية"، تحت عنوان "آثار التراث الثقافي لأذربيجان الغربي". وفي وقت لاحق، وفي إطار هذا الحدث، افتُتح معرض "ثقافة أذربيجان الغربية" في السفارة الأذربيجانية، حيث عُرضت فيه سجادات وملابس وأسلحة ودروع، بالإضافة إلى خمس عملات معدنية من العصر الصفوي يُزعم أنها اكتشفت في يريفان.
أشار سفير أذربيجان لدى الأردن، إيلدار سليموف، في كلمته الافتتاحية، إلى أن المؤتمر يجسد جهوداً مشتركة لاستعادة حقوق وثقافة وتراث "شعب" بأكمله. ووفقاً له، فإن الخطابات والمناقشات والمبادرات المقترحة المخطط لها في إطار هذا الحدث ستساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والمعالم التاريخية والفلكلور والقيم الوطنية والروحية لـ"الأذربيجانيين الغربيين" ونشرها.
أعرب نائب رئيس الوزراء الأردني، محمد الملكاوي، رئيس "اتحاد ثقافة السلام في الشرق الأوسط"، عن تقديره الكبير للروابط الثقافية والقيم المشتركة بين الشعبين "الصديقين والشقيقين". وأكد على أهمية مشاركته في المؤتمر الدولي "ضمان العودة الآمنة والكريمة للأذربيجانيين النازحين من أرمينيا: سياق عالمي وحل عادل"، الذي عُقد في باكو في ديسمبر ۲۰۲۳، مشدداً على أهمية "حق الأذربيجانيين في العودة".
إن حقيقة أن المسؤول الأردني رفيع المستوى والهياكل ذات الصلة لم يولوا أي اهتمام لحقيقة أن المؤتمر والفعاليات المنظمة كانت مخصصة لأسطورة الدعاية المختلقة "أذربيجان الغربية" وكانت تهدف إلى خدمة الاستيلاء على التراث الإقليمي والتاريخي والثقافي للشعب الأرمني، الذي كان دائماً صديقاً للشعب العربي، أمر يثير قلقاً بالغاً.
تدين مؤسسة "قيغارد" العلمية والتحليلية بشدة تنظيم أذربيجان لمثل هذه الفعاليات والمعارض، والتي تهدف بوضوح إلى تدويل مفهوم "أذربيجان الغربية" المختلق. وتشهد هذه التصرفات الأذربيجانية على استراتيجية باكو الممنهجة لتقويض الاستقرار الإقليمي وتشويه الحقائق التاريخية. إن تنظيم مثل هذه الفعاليات في مختلف البلدان باستخدام مصطلح "أذربيجان الغربية" المغلوط يهدف إلى تحريف الحقائق التاريخية وإبقاء التوتر قائماً في المنطقة.