2026

السياحة السوداء كوسيلة لتبرير الأعمال المظلمة في أذربيجان

2025-05-07

الصورة: متحف شوشي الحكومي للفنون الجميلة. المصور: نرسيس ماتينيان

تستخدم أذربيجان أدوات السياسة السياحية الحديثة لتنفيذ إبادة ثقافية في آرتساخ.

زار وفد من منظمة "نومادمانيا"، المعروفة بـ"السياحة السوداء"، منطقة آرتساخ. ولا تقتصر أنشطة "نومادمانيا" على السياحة فحسب، بل تشمل أيضاً، عبر مختلف وسائل الإعلام، الترويج لأماكن مناسبة لـ"السياحة السوداء". وتستغل "نومادمانيا" دولارات النفط الأذربيجاني، لتقدم آرتساخ للعالم على أنها أرض "أذربيجانية" متعرض "للوحشية والعدوان الأرمني". ولا تستغل أذربيجان هذه الخطوة لتطوير "السياحة السوداء"، بل لتبرير عدوانها ومواقفها الحالية، وتبرير التطهير العرقي القسري للأرمن، و"غض عيون العالم".

في إطار ما يُعرف بـ"السياحة السوداء"، ومنذ عام ۱۹۹٦، تُنظّم زيارات سياحية إلى مواقع جرائم القتل الجماعي، والمقابر، والمدن المقصفة والمدمرة، بالإضافة إلى المتاحف حول العالم. ومن أشهر هذه "المواقع السياحية" في العالم: النصب التذكاري والمتحف الوطني لضحايا ۱۱ سبتمبر في نيويورك، ومدينة بريبيات المهجورة في أوكرانيا، والمكان أين توفيت الأميرة ديانا في باريس، وغيرها. علاوة على ذلك، لا يوجد موقف واضح وموحد تجاه هذا النوع من السياحة في العالم. فهو لا يُعتبر قطاعًا فرعيًا ذا أهمية حاسمة في قطاع السياحة، بل على العكس، يُربط بالعدوان والإرهاب والموت والمآسي، ويُنظر إليه على أنه عملٌ هشّ وغير أخلاقي. وترفض العديد من الدول تصنيف وجهاتها السياحية ضمن هذا القطاع. بل إن بعض الدول تُعلن مواقع المآسي "مناطق محظورة" لمنع وصول "السياحة السوداء" إليها.

لمحو الآثار الأرمنية من آرتساخ، وتشويه التاريخ، وتبرير عدوانها، تستخدم السلطات الأذربيجانية حاليًا ما يُسمى بـ"السياحة السوداء". هذه الخطوة التي اتخذتها باكو تُظهر في الواقع ليس فقط الجانب غير الأخلاقي، بل أيضًا الجانب السياسي لـ"السياحة السوداء".

إشترك في قناتنا على