2026
2025-06-18
قدّمت مؤسسة "قيغارد" العلمية التحليلية شكوى إلى هيئة رئاسة الأكاديمية الروسية للعلوم، ولجنة الاعتماد العليا للاتحاد الروسي، وإدارة مجلة "الفكر العلمي الحديث"( Современная научная мысль)، بشأن انتهاكات معايير الأخلاقيات الأكاديمية والعلمية في المجلة.
الشكوى
بشأن أعمال نُشرت في المجلة الروسية "الفكر العلمي الحديث" (٢٠٢٢- ٢٠٢٤) تتضمن وقائع واضحة معادية للأرمن، وتزييفًا للتاريخ، ودعاية أذربيجانية.
فيما يلي ملاحظات علمية نقدية على المقالات التالية المنشورة في مجلة "الفكر العلمي الحديث":
يظهر فحص هذه المقالات أن جميعها تتضمن تحريفات ذات دوافع سياسية للمادة التاريخية، وهي سمة مميزة للدعاية الأذربيجانية، ومحاولاتٍ لتحييد أو التقليل من شأن الوجود التاريخي للأرمن في المنطقة.
وفي هذا السياق، تُعدّ مقالة غونتكين نجفلي، الباحث البارز في معهد التاريخ التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم في أذربيجان، مثالاً صارخاً على ذلك، إذ تتضمن تزييفاً واضحاً للحقائق التاريخية وانتهاكاتٍ جسيمة لأخلاقيات البحث العلمي. على سبيل المثال:
من الجدير بالذكر أن الكاتبة، إلى جانب الدولتين العثمانية والإيرانية، تذكر كيانًا سياسيًا يُدعى "أذربيجان" في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وهو كيان لم يكن موجودًا آنذاك.
تستخدم مقالة ن. أ. أحمدوفا أسلوب استبدال أسماء الأماكن، أي إدخال أسماء تركية بأثر رجعي على الأراضي الأرمنية الأصلية في شرق أرمينيا. وتشهد مصادر تاريخية موثوقة (روسية، و أرمنية، و أوروبية، و عربية، و جورجية، و بيزنطية، و غيرها) على الوجود الأرمني في هذه الأراضي. علاوة على ذلك، فإن استخدام مصطلح "أذربيجان الغربية" للإشارة إلى الأراضي الأرمنية التاريخية، فضلًا عن التقسيم المصطنع لـ"أذربيجان"، الذي لم يكن موجودًا قبل عام ١٩١٨، إلى جزأين "غربي" و"شرقي"، أمر غير مقبول.
توجد روايات مماثلة في مقال إي. ش. خليلوف. إذ يدّعي الأخير، على سبيل المثال، أنه نتيجة للحروب الروسية الإيرانية، "انقسمت أراضي أذربيجان التاريخية إلى قسمين".
كما أن الادعاء بوجود "قبائل أغوان التركية" في آرتساخ، التي يُزعم أنها سكنت المنطقة منذ القدم، هو ادعاء باطل واضح. هذا المفهوم تناقض تاريخي (من اليونانية، ويعني "الخداع الناتج عن الجهل"). فقد انتهى وجود أغوان ككيان سياسي في القرن الثامن، بينما لم تظهر القبائل التركية في المنطقة إلا في منتصف القرن الحادي عشر، نتيجة للغزوات السلجوقية. هذه الأطروحة المغلوطة، التي طوّرتها ف. ماميدوفا خلال الحقبة السوفيتية، ذات طابع سياسي بحت وتفتقر إلى أي أساس علمي.
بالإضافة إلى ذلك، يُشير تحليل قائمة مراجع مقالة خليلوف إلى افتقار البحث للمعايير الأكاديمية. فمن بين ١٨ مصدراً، ١١ منها منشورات أذربيجانية، بينما تغيب المصادر الأرمينية، ويكاد ينعدم وجود الأدبيات التاريخية الغربية، وتُستخدم أعمال قديمة ذات دوافع سياسية، مثل أعمال ف. ل. فيليتشكو، وغيرها.
تتسم أعمال خ. ن. إسماعيل بنفس السرديات الأذربيجانية المعادية للعلم، والتي استندت إلى تسعة منشورات فقط، بعضها باللغة الأذربيجانية. تفتقر المقالة إلى المصادر الأرشيفية الأصلية، وتستند استنتاجاتها إلى تفسيرات مسيسة، بما في ذلك ادعاءات لا أساس لها من الصحة بأن "الأذربيجانيين" كانوا يعيشون في محافظة يريفان في مطلع القرن العشرين. والحقيقة أن هذا المصطلح لم يكن موجودًا آنذاك، وأن السكان المسلمين الناطقين بالتركية في القوقاز كانوا يُشار إليهم في الوثائق الرسمية ببساطة باسم "المسلمين" أو "التتار القوقازيين".
إن ادعاء الكاتب بأن "الحكومة القيصرية، بعد معاهدتي تركمانجاي (١٨٢٨) وأدريانبول (١٨٢٩)، قامت عمداً بنقل الأرمن من دولة القاجار والإمبراطورية العثمانية بهدف تقليل نسبة الأذربيجانيين في هذه المناطق، ومن ثم أرمنة يريفان"، هو ادعاء غير علمي ولا أساس له من الصحة.
في رأينا، كان ينبغي على هيئة تحرير المجلة أن تكون على دراية كافية بأن يريفان مدينة أرمنية تاريخية ذات أغلبية أرمنية.
بناءً على ما سبق، نطالب بما يلي: